الرئيسة مقالات ومشاركات قضايا المرأة متى تستأذن الفتاة ، ومتى تجبر ؟!

القائمة البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني:

توزع بواسطة FeedBurner

متى تستأذن الفتاة ، ومتى تجبر ؟! PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 07 يناير 2012 17:35

بقلم مهنا نعيم نجم
لا تخلو المرأة التي يراد تزويجها من ثلاث حالات ( أن تكون صغيرة بكراً ، أو بالغة بكراً ، أو ثيباً ) ولكل واحدة حكم خاص بها .
1.  البكر الصغيرة : لا خلاف أن لأبيها أن يزوجها بدون إذنها ، لأنها لا رأي لها ، إذ أنها لا تعلم أي مصلحتها لحداثة سنها وقلة خبرتها . ولأن " أبو بكر الصديق t زوج ابنته عائشة – رضي الله عنها – رسول الله r وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين " متفق عليه .
2.  البكر البالغة : ولا خلاف أنها لا تزوج إلا بإذنها وإذنها صمتها ، لقوله r " لا تنكح البكر حتى تستأذن ، قالوا يا رسول الله فكيف إذنها ، قال أن تسكت " متفق عليه .
قال العلامة ابن القيم الجوزية - رحمه الله : " وهذا هو قول جمهور السلف ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه ، وهو القول الذي ندين الله به ولا نعتقد سواه ، وهو الموافق لحكم رسول الله r وأمره ونهيّه "[1]
3.  الثيب : لا تزوج إلا بإذنها بالكلام ، بخلاف البكر ، قال العلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله : " أما الثيب فلا نعلم بين أهل العلم خِلافاً في أن إذنها الكلام للخبر ، ولأن اللسان هو المعبر عما في القلب ، وهو المعتبر في كل موضع يعتبر فيه الإذن "[2]

قال شيخ الإسلام أحمد بن تيميه - رحمه الله  : " المرأة لا ينبغي لأحد أن يزوجها إلا بإذنها ، كما أمر النبي r ، فإن كرهت ذلك لم تجبر على النكاح إلا الصغيرة البكر ، فإن أباها يزوجها ، ولا إذن لها .

وأما البالغ الثيب فلا يجوز تزويجها بغير إذنها لا لأب ولا لغيره بإجماع المسلمين . وكذلك البكر البالغ ليس لغير الأب والجد تزويجها بدون إذنها بإجماع المسلمين ... ويجب على وليّ المرأة أن يتق الله فيمن يزوجها ، وينظر في الزوج هل هو كفء أو غير ذلك ، فإنه إنما يزوجها لمصلحتها لا لمصلحته "[3]

ويقول – يرحمه الله - في موطن آخر : " وإذا رضيت رجُلاً ، وكان كفؤاً لها ، وجب على وليها كالأب ، ثم الأخ ، ثم العمّ ، أن يزوجها به . فإنه عضلها أو امتنع عن تزويجها زَوْجَها الوليّ الأبعد منه أو الحاكم بغير إذن باتفاق العلماء . فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه ، ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤاً لها باتفاق الأئمة .

وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يزوجون نساءهم لمن يختارونه لغرض ، لا لمصلحة المرأة ويكرهونها على ذلك ، أو يخجلونها حتى تفعل ذلك . ويفصلونها عن نكاح من يكون كفؤاً لها لعداوة أو غرض ، وهذا كله من الظلم والعداوة وهو مما حرمه الله ورسوله r ، واتفق المسلمون على تحريمه "[4]
--------------------------------------------------------------------------------
[1]  زاد المعاد في هدي خير العباد 5 / 96

[2]  المغني مع الشرح الكبير 6 / 493

[3]  مجموع الفتاوي 32 / 39 – 40 ص

[4]  المرجع السابق ص38

بقلم مهنا نعيم نجم
من كتابه ( بطاقة زفافي )


أضف هذا الموضوع إلى مفضلتكFacebook! Twitter! Digg! Del.icio.us! Google! Live! MySpace! Mixx!
 
تقييم المستخدمين: / 0   -   سيئجيد 

أضف تعليقك

اسمك:
تعليق:
 

استطلاع رأي

هل تؤيدين اتفاقية السيداو الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تؤكد على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة؟
 
الموضوعات المذيلة بتوقيع الرابطة الأهلية لنساء سورية هى التي تعبر عن وجهة نظر الرابطة أما الموضوعات الأخرى المنشورة بأسماء أصحابها فلا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الرابطة بل تبقى آراء شخصية للذين أدلوا بها

حقوق النشر © 2009 wfsp.org. جميع الحقوق محفوظة.