الرئيسة مقالات ومشاركات قضايا المرأة تحديد سن الزواج .. وافتعال الأزمات

القائمة البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني:

توزع بواسطة FeedBurner

تحديد سن الزواج .. وافتعال الأزمات PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 24 يناير 2010 14:28

خلال الأيام الأخيرة أثيرت في عدد من الصحف بشكل مبالغ فيه، يدعو لكثير من علامات الاستفهام،  قضية "زواج  الصغيرات" ، وأخذت هذه الصحف ترصد عدد من الزيجات التي تم فيها زواج فتيات صغيرات، منددة بهذا السلوك ومطالبة بسن قوانين تجرم الزواج من الفتاة دون سن الـ18 عاما.
هذه الحملة التي تشنها عدد من الصحف, يدفعنا للاستفسار لماذا هذا الوقت بالذات لإثارة هذه القضية؟ فقد مضى أكثر من 15 قرناً من الزمان والمسلمون يتزوجون بلا حاجة إلى قانون لتحديد سن الزواج، وكانت الأسرة المسلمة هي الأسعد والأفضل ونسب الطلاق هي الأقل؛ مقارنة بغيرها من المجتمعات الأخرى، فما هي النازلة الجديدة التي وقعت لتدفع الصحف إلى هذه الحملة المحمومة.
نعم هناك بعض الزيجات الفاشلة وغير المناسبة قد تقع من وقت لآخر، ليس نتيجة لصغر الفتاة؛ ولكن نتيجة لطمع الولي وعدم مسؤوليته وتزويجها لغير الكفء، لكن تبقى هذه حالات شاذة ونادرة لا يمكن القياس عليها، فهل يعقل من أجل بضع حالات أن نجرم 15 قرنا من التماسك الاجتماعي والأسري، ونهدر مصالح حقيقية وراجحة لآلاف الفتيات؟ فهناك مصالح كثيرة تتحقق جراء زواج الفتاة وهي صغيرة؛  فقد تكون يتيمة لا عائل لها، أو فقيرة، أو لظروف تحتاج فيها إلى محرم لها، أو نحو ذلك.

كما أن الدراسات الأمريكية أكدت أن أفضل سن لإنجاب المرأة يتراوح بين 14 – 21 عاماً، وأسوأ فترة للإنجاب تبدأ من الثلاثين، على خلاف ما يعتقده البعض من أن السن الصغيرة لا تقوى على الحمل والتربية.. وإلا فكيف أخرجت أمهاتنا القدامى أجيالاً من العلماء والقادة والسياسيين وغيرهم؟! فالأم كانت مدرسة تربوية رغم صغر سنها.

وما تتناوله وسائل الإعلام بشكل من التضخيم عن بعض حالات الزيجات الفاشلة؛ نتيجة لظلم من بعض الأولياء أو تزويجها لغير الكفء، يجب أن يعالج بالطرق الشرعية من خلال اللجوء للقضاء كغيرها من المشاكل التي تنجم عن سوء استخدام الحقوق، لا أن يعالج بسن قوانين هي أعظم ضرراً وفساداً على المجتمع والأسرة، ولا يرتفع بها الضرر المحذور.

والفيصل في التأهيل للزواج هو الكفاءة والقدرة على الزواج وتحمل مسؤولياته وليس السن، لقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج .. " ، والكفاءة والقدرة على الزواج المقصود بها القدرة المادية والنفسية والفسيولوجية. أي القدرة بجميع أنواعها، وهي متغيرة من شخص إلى آخر، ولا ترتبط بسن معينة، وكم من رجال كبار في السن، و لا يتحملون المسؤولية ولا يحسنون التصرف..
كما أن هناك صغار السن يحسنون التصرف، وتحمل المسؤولية فتستقر حياتهم، فالعملية نسبية متغيرة وليست ثابتة.

إننا لا يمكننا تفسير هذه الحملة الشعواء المطالبة بتحديد سن معينة لزواج البنات، سوى أنها  نوع من الأزمات المفتعلة لتنفيذ أجندة غربية؛ تدعو إليها المنظمات النسوية الغربية وأذنابها في الداخل، التي لا تريد بنا خيرًا، إنها دعوة  ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

 

لها أون لاين


أضف هذا الموضوع إلى مفضلتكFacebook! Twitter! Digg! Del.icio.us! Google! Live! MySpace! Mixx!
 
تقييم المستخدمين: / 1   -   سيئجيد 
التعليقات (1)
1 27/02/2010-15:36
ام عمر
انا مع هذا الراي وخصوصا مع ارتفاع العنوسة في الوطن العربي ووصول كثير من الفتيات الى سن 35 و40 دون زواج وعن تجربة شخصية اؤيد زواج الصغيرة ان كانت على وعي ونضج على المستوى الجسدي والعقلي

أضف تعليقك

اسمك:
تعليق:
 

استطلاع رأي

هل تؤيدين اتفاقية السيداو الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تؤكد على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة؟
 
الموضوعات المذيلة بتوقيع الرابطة الأهلية لنساء سورية هى التي تعبر عن وجهة نظر الرابطة أما الموضوعات الأخرى المنشورة بأسماء أصحابها فلا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الرابطة بل تبقى آراء شخصية للذين أدلوا بها

حقوق النشر © 2009 wfsp.org. جميع الحقوق محفوظة.