الرئيسة مواضيع تربوية انتبه قبل أن يصبح ابنك، طفـــــل ذكـــــــي مدلـــــل

القائمة البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني:

توزع بواسطة FeedBurner

انتبه قبل أن يصبح ابنك، طفـــــل ذكـــــــي مدلـــــل PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 21 فبراير 2010 14:56

كريم الشاذلي

إنها نعمة من الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقك بطفل ذكي ونابه،
ولكن الكثير من الآباء وبممارساتهم التربوية الخاطئة يدمرون هذه الموهبة
ويدفعونها في الطريق الخاطئ.
يقول د.عبد الكريم بكار: «يجب أن يكون تعاملنا مع أبنائنا على مستوى الجهد
المبذول لا على مستوى الذكاء».
فإذا كان لدينا مثلا طفلان أحدهما ذكي وحصل على تقدير عال ليس بسبب
الجهد الذي بذله بقدر ما هو اعتماد على ذكائه وذاكرته،
وطفل آخر حصل على تقدير أقل لكنه اجتهد وفعل ما بوسعه،
لا يجب تقدير الطفل الأول وإهمال الطفل الآخر؛
بل يجب أن نكافئ الجهد المبذول أولا ونثني عليه.

ويجب أن نزرع في أطفالنا دائما أن الذكاء هبة ربانية تساعد صاحبها في الحياة،
لكن العالم في الوقت ذاته يعتمد على آليات أهم من الذكاء،
وهي حسن إدارة الفرد لإمكانياته.
والشخص المجتهد الذي لا يخجل أن يتعلم ويثقف نفسه،

ثم يخطط لحياته تخطيطا سليما يصل لمبتغاه أفضل من الشخص الذي يركن إلى
ذكائه بلا مجهود يبذله.

والأب الذي يفرق بين أبنائه فيقرب الذكي ويهمل الأقل ذكاء يقع في خطأ تربوي
خطير،
فهو بذلك يزرع في الطفل الذكي الغرور،

وأنه دائما المدلل والأعلى قيمة سواء بذل مجهود أم لم يبذل،

ويزرع في الطفل الآخر أنه شخصية غير مقبولة،

وأن الأمر بالنسبة له سيان فبذله أو عدم بذله للمجهود تعني نتيجة واحدة
وهي عدم رضا الأب والمقربين منه عنه، وهذا يدفعه إلى الفشل في حياته.

يجب على الأب أن يشجع أي بادرة تقدم يقوم بها الطفل مهما كانت صغيرة؛
فالطفل الذي يحصل على 50%، ثم في الشهر الذي يليه يحصل على 60%
مثلا هو طفل يتقدم رغم صغر مجموعه،

ولذلك وجب أن نزرع فيه الثقة بأنه يستطيع أن يفعلها ويحصل على أعلى
الدرجات، ويجب أن ندعم ثقته بنفسه ونقدر جهده المبذول ونثني عليه. 

ومن نافلة القول أن أحذرك عزيزي الأب من اتخاذ منهج تربوي صارم في
التعامل مع ابنك،

سواء كان هذا المنهج تدليلا أو حزما، نعم..

«ينبغي أن نتجنب السياسة المقررة سلفا إزاء الطفل، بمعنى أنها لا تتغير مهما
غيَّر أسلوبه،
فإن ذلك مفسد له في جميع أحواله سواء كان يتلقى جرعة زائدة من العطف
أو الحسم. فإنه  إن كان يتلقى جرعة زائدة من العطف -كسياسة

مقررة دائمـــــة    مهما فعل- فإن ذلك يغريه بالمخالفة وعدم الطاعة وعدم

الانضباط، معتمدا على أنه يتلقى العطف دائما مهما أخطأ،

ومهما عظم خطؤه، وذلك فساد ولا شك، وإن كان يتلقى جرعة زائدة من الحسم

-كسياسة مقررة دائما مهما فعل- فإن ذلك ييئسه من تغيير مشاعر والديه نحوه مهما

عدل من سلوكه وأصلح من عيوبه،

وذلك يغريه أن يعدل عن التصحيح ويتمادى في الخطأ ما دام لا يجد التقدير على

الجهد الذي يبذله لإصلاح نفسه ولا يجد التشجيع.

كما أنه يولد في نفسه شعورا

بالاضطهاد والظلم، فيدمر في نفسه القاعدة التي تنبني عليها في المستقبل القيم العليا

والمبادئ؛

لأنه يجد في أقرب الناس إليه وألصقهم به -وهما الوالدان- نموذجا سيئا؛ لأنه ظالم.

إلى هذا الحد تؤثر تلك الأمور التي تبدو صغيرة وعابرة وغير ذات وزن!!

 

موقع كريم الشاذلي


أضف هذا الموضوع إلى مفضلتكFacebook! Twitter! Digg! Del.icio.us! Google! Live! MySpace! Mixx!
 
تقييم المستخدمين: / 0   -   سيئجيد 

أضف تعليقك

اسمك:
تعليق:
 

استطلاع رأي

هل تؤيدين اتفاقية السيداو الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تؤكد على المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة؟
 
الموضوعات المذيلة بتوقيع الرابطة الأهلية لنساء سورية هى التي تعبر عن وجهة نظر الرابطة أما الموضوعات الأخرى المنشورة بأسماء أصحابها فلا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الرابطة بل تبقى آراء شخصية للذين أدلوا بها

حقوق النشر © 2009 wfsp.org. جميع الحقوق محفوظة.